0 تصويتات
بواسطة (4.5مليون نقاط)
ما هي مراتب الدين

مراتب الدين ثلاثة أولها الإسلام: وهو ظواهر الأعمال ويظهر على الجوارح، وثانيها الإيمان: وهو بواطن الأعمال ومحلّه القلب، وآخرها الإحسان: وهو أعلى المراتب.

وقد وردت مراتب الدين في حديث أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ، فأتَاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: ما الإيمَانُ؟ قالَ: الإيمَانُ أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، وبِلِقَائِهِ، ورُسُلِهِ وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ. قالَ: ما الإسْلَامُ؟ قالَ: الإسْلَامُ: أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، ولَا تُشْرِكَ به شيئًا، وتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وتَصُومَ رَمَضَانَ. قالَ: ما الإحْسَانُ؟ قالَ: أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإنَّه يَرَاكَ).

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (4.5مليون نقاط)
ما هي مراتب الدين ؟

مراتب الدين ثلاثة هي :

الإسلام :

وهو ظواهر الأعمال ويظهر على الجوارح.

الإيمان :

وهوَ المرتبة التي يكون بها التصديق الجازم واليقين الراسخ الذي لا يتزعزع، وهوَ مرتبةٌ أعلى من الإسلام، فقد يكون المرء مُسلماً ولكن لم يتمكّن الإيمان من قلبه بعد، وذلك لعلوّ مرتبة الإيمان بأركانهِ الستّة وهي الإيمان بالله وملائكته وكُتبه ورُسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرّه، والدليل على أنَ الإيمان هوَ مرتبةٌ فوقَ الإسلام ما قالهُ الله بحقّ الأَعراب: (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم).

الإحسان :

وهذهِ المرتبة هيَ أعلى المراتب ولا يصل إليها العبد إلا حينَ يُخلص قلبهُ لله تعالى ويُكثر من طاعته وتتحقّق لديهِ التقوى، والمقصود بالإحسان أن تعبد الله كأنّكَ تراه، فإن لم تكُن تراه فإنّهُ يراك، وهذا من أشدَّ ما يُعلّق قلبَ العبد بربّه، وهوَ استحضار خشية الله تعالى وحُضور القلب في العبادة، والقُرب من الله تعالى لدرجة شُعورك بأنّك تراه جلّ جلاله ولكنَّ حقيقة الأمر أنَّ الله هوَ الذي يراك وهوَ المُطّلعُ عليك في كُلّ أمور حياتك.



الفرق بين الاسلام والايمانوالايمان؟

الحاصل أنه إذا أفرد كل من الإسلام والإيمان  بالذكر فلا فرق بينهما حينئذ بل كل منهما على انفراده يشمل الدين كله وإن فرق بين الاسمين كان الفرق بينهما بما ذكر (وهو أي الإسلام يختص بالأمور الظاهرة على الجوارح والإيمان بالأمور القلبية الباطنة) وهو الذي دل عليه حديث جبريل الذي رواه مسلم في صحيحه (8) عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الإِسْلامِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَان، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا. قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ الإِيمَانِ. قَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ الإِحْسَانِ ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ السَّاعَةِ ؟ قَالَ: "مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ" قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا ؟ قَالَ: " أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ " قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي:" يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ " ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ".

وجميع الأعمال الصالحة داخلة في الإسلام، والإيمان، فإذا جمع المؤمن بين الأعمال كلها الظاهرة والباطنة صار مسلمًا مؤمنًا، وإذا عبد الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فإنه يراه صار مسلمًا مؤمنًا محسنًا، نسأل الله للجميع التوفيق.

مراتب الدين ثلاثُ مراتب ، فمن وصلَ إلى مرتبة الإحسان فقد آمنَ وأسلم، ومن آمن فقد أسلم، فكُلّ مؤمن مُسلم وليسَ كُلّ مُسلمٍ مؤمن، وهذهِ المراتب الثلاثة بيّنها رسولُ الله صلّى الله عليهِ وسلّم في الحديث الطويل الذي فيه سؤال جبريل للنبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأماراتها.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى موقع رمز الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...