التصديق بالقلب هل يكفي لدخول الجنة؟
اهلا وسهلا بكم طلابنا الكرام على موقع رمز الثقافة، يسرنا أنّساعدكم في التعرف على بعض أسئلة الطالب العلمية وإجابتها والتي تكررت مع بعض الطلاب في أسئلة المناهج الدراسية، حيث أن أهم الأسئلة وأبرزها والذي إنتشر وأحدث ضجة كبيرة في إنتشاره هو سؤال التصديق بالقلب هل يكفي لدخول الجنة
ويتساءل الكثير الطلاب والطالبات في المنهج السعودي حول هذا السؤال، ونحن بدورنا في موقع رمز الثقافة سنقدم لكم حل السؤال :
التصديق بالقلب هل يكفي لدخول الجنة؟
الاجابة الصحيحة هي :
تصديق القلب يشمل نوعيين:
الأول: الإقرار بصدق خبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم.
والثاني: أن يصدّق العبد بقلبه قولَه وعملَه؛ فإذا قال عمل عملاً صالحاً في الظاهر صدّق عمله بحسن قصده واحتسابه فيه، وهذا من الفرقان بين المؤمن والمنافق؛ ذلك أن المنافق قد ينطق الشهادتين ويتكلم ببعض الكلام الصالح في الظاهر من ذكر الله عز وجل وتلاوة القرآن وقد يؤدي بعض العبادات الظاهرة كالصلاة وغيرها لكنّه لا يصدّق عمله وقوله بنيّته ؛ فيقرأ رياء ويصلي رياء لا يخلص لله تعالى ولا يتقرّب إليه بعمله، وإنما لأجل أن ينال بتلك الأعمال شيئاً من عرض الحياة الدنيا أو ليأمن على نفسه وماله بين المسلمين.
وأما المؤمن فإنّه إذا نطق الشهادتين أو قال قولا صالحاً أو عمل عملاً صالحاً فإنه يصدّق قوله وعمله بنيّته الصالحة الخالصة لله تعالى، فكان تصديق القلب فرقانا بين المؤمن والمنافق كما في صحيح البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ ( يا معاذ .. ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلا حرّمه الله على النار).
وأما أعمال القلوب من المحبة والخوف والرجاء والتوكل والاستعانة والخضوع والخشية والإنابة وغيرها فهي من أعمال الإيمان التي يشترط لصحتها ما يشترط لصحة سائر العمل من الإخلاص والمتابعة؛ فيؤدي حبّ العبادة خالصاً لله وحده، ولا يتخذ من دونه أنداداً يحبّهم كحبّ الله، ولا يخرج في محبته عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبذلك يكون حبّه لله تعالى خالصاً صواباً، وكذلك سائر أعمال القلوب، وبهذا يتبيّن أن عمل القلب قائم على تصديق القلب وإقراره.