ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوًّا له ما من صداقته بُدُّ شرح، يرغب الكثيرين في الحصول على الإجابة الصحيحة على هذا السؤال، حيث نرفق لكم في موقع رمز الثقافة الإجابة الصحيحة على سؤال شرح ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوًّا له ما من صداقته بُدُّ.
هذا السؤال الذي لطالما انتشر بصورة كبيرة في الكثير من الصفحات والمواقع الإلكترونية الذين يقومون بنشر الكثير من الإجابات الغير صحيحة والغير دقيقة، ولهذا نقدم الاجابة الصحيحة على حل السؤال التالي :
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوًّا له ما من صداقته بُدُّ شرح ؟
الاجابة الصحيحة هي :
وَمِن نَكَدِ الدُنيا عَلى الحُرِّ... أَن يَرى عَدُوّاً لَهُ ما مِن صَداقَتِهِ بُدُّ
يقول أبو بكر الكندي في تفسير هذا البيت: أن الصداقة مشتقة من الصدق في المودة، والحر لا يصدق في مودة عدوه. والصداقة ضد العداوة، ولا موقع لها في هذا الموضع. فابتدره أحد الطلبة قائلا: وماذا كان يقول يا أخا الحمار?!.
- كان يقول:
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوا له ما من مداجاته بدّ
فصفق الطلاّب، وعلا صياحهم في إعجاب وسخرية، فأشار إليهم بذراعيه ليسكتهم.
مصدر الشرح كتاب : الشاعر الطموح الشارح : علي الجارم
شرح الواحدي : قال الواحدي: النكد قلّة الخير. يقول من قلّة خيرها أنّ الحرّ يحتاج فيها إلى إظهار صداقة عدوّه ليأمن شرّه وهو يعلم أنّه له عدوّ ثم لا يجد بدّا من أن يرى الصداقة من نفسه دفعا لغائلته وأراد ما من مداجاته بدّ ولكنّه سمّى المداجاة صداقة لما كانت في صورة الصداقة ولما كان الناس يحسبونه صداقة ويجوز أن يريد ما من إظهار صداقته فحذف المضاف.
شرح أبي العلاء : قال المعري: يقول: من محن الدنيا على الحر أن يرى عدوا له، ويظهر من صداقته، بحيث لا يكون من إظهارها بد. والأصل ما من إظهار صداقته بد، غير أنه حذف المضاف؛ لأن العدو لا يكون صديقا.
وروي أن يرى بضم الياء، على ما لم يسم فاعله. أي يرى الدنيا. ومعناه: من لوم الدنيا أن الحر مجبول على حبها، وهي عدو له ولا يقدر أن يعرض عنها. وهذا من قول أبي نواس:
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت .. له عن عدو في ثياب صديق
شرح التبريزي : قال التبريزي ثم يحتمل أن يعني (بالعدو) هاهنا: عدوا من بني آدم. لأن أكثر العالم لا تخلو من عدو يفتقر إلى أن يظهر له الصداقة, وأحسن من هذا أن يريد بالعدو: الدنيا. لأن كلّ أحد مضطر إلى خدمتها كما يخدم صديق محب. وقد علم إنها له عدوة.
شرح العكبري : قال العكبري: الإعراب: أن يرى: في موضع رفع، لأنه ابتداء. وقوله (بدّ) اسم (ما) المشبهة بليس، والجار والمجرور في موضع الخبر، وتقديره: ما من إظهار صداقته، فحذف المضاف.
المعنى: يقول: من نكد الدنيا وقلة خيرها أن الحر يحتاج فيها إلى إظهار صداقة عدوّه ليأمن شره، وهو يعلم أنه عدوه، وهو لا يجد بدا من أن يريه الصداقة من نفسه، دفعا لغائلته، وأراد: ما من مداجاته، ولكنه سمى المداجاة صداقة لما كانت في صورة الصداقة، ولما كان الناس يحسبونها صداقة.
وقال أبو الفتح: لو قال (ما من مداجاته) لكان أشبه، والذي قاله أحسن في اللفظ وأقوى في المعنى: وحسنه أنه ذكر العدو وضده، وفي قوة المعنى: أن المداجي: المساتر للعداوة، وقد يساتر العداوة من لا يظهر الصداقة، فإذا أظهر الصداقة لم يكن له من إظهارها بد، فهو يعاني من ذلك أمرا عظيما، ونكدا في الحياة، فهو أسوأ حالا من المداجي.
وقال الخطيب: إنما أراد بهذا السلطان الذي لا بد من صداقته، بإخلاص القول والنية فبأيها أخل دخل منه الضرر.
مثال المتنبي /أحمد سعيد البغدادي : يقول هذا في قصيدة يمدح بها أميرا يسمى على بن سيار فذم الناس جميعا لم يستثن منهم أحدا حتى ولا الممدوح وعد صداقته لهم من نكد الدنيا. ولعمري أن الممدوح لو مدح في هذه القصيدة بألف بيت لما غيرت فكرة بأنه هو المقصود في قوله: (عدوا له من صداقته بدّ).
فهذا رأى المتنبي في الناس وهذه عقيدته التي ينشرها بينهم ويذكرها مفصلة في قصائده التي يمدح بها ملوكهم وهي أقطع الأدلة على بغضه لهم وأقوى أسباب بغضهم له.
إعراب وَمِن نكد الدنيا على الحُرِّ أن يرى
إعراب وَمِن نكد الدنيا على الحُرِّ أن يرى
ومنْ نكدِ الأيّامِ أن يبلغَ المنى
واعرق خلق الله في الذل أمة
وإلى هنا إخوتي واخواتي الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالتنا المميزة والمفيدة لهذا اليوم، ونتمنى أن تكون هذه المقالة قد حظيت على إعجابكم، والحمدلله رب العالمين.