من هو الشيخ أسامة الرفاعي ويكيبيديا
الشيخ أسامة الرفاعي ويكيبيديا
دروس الشيخ أسامة الرفاعي

الشيخ أسامة الرفاعي ويكيبيديا
الشيخ أسامة الرفاعي هو الابن الأكبر للعلامة الراحل عبد الكريم الرفاعي، حيث لازم والده هو وشقيقه الداعية سارية الرفاعي وتلقى عنه العلوم العقلية والنقلية، فيما شرح عددا من الكتب وتنقّل بين عواصم إسلامية أثناء مسيرته الدعوية حتى استقر في إسطنبول.
الشيخ الرفاعي ولد في دمشق عام 1944، وتخرج في مدارس دمشق وثانوياتها، ثم التحق بجامعة دمشق ودرس اللغة العربية وعلومها في كلية الآداب قسم اللغة العربية، وتخرج منها عام 1971، وأصبح خطيبا في جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي (نسبة لوالده) في دمشق، ومع حملة حافظ الأسد ضد الجماعات الإسلامية، ولا سيما الإخوان المسلمين في سوريا وارتكابه مجازر في حمص وحماة ومطاردة الإسلاميين، أجبر الشيخ أسامة الرفاعي على الخروج إلى المملكة العربية السعودية عام 1981.
عرف الشيخ أسامة الرفاعي رئيس المجلس الإسلامي السوري، بأنه من أوائل العلماء الذين جهروا بانتقاد نظام بشار الأسد، بعد اندلاع الثورة عام 2011، ويعد أحد كبار العلماء، وخطيب مسجد عبد الكريم الرفاعي في كفر سوسة بدمشق.
وحيث ينقل الكاتب محمد تركي الربيعو خلال مقال نشره بصحيفة "القدس العربي" في 25 سبتمبر/ أيلول 2020، عن عالم الإسلاميات رضوان السيد، أنه خلال فترة الستينيات والسبعينيات، استطاع الإخوان المسلمون بطروحاتهم، أن يؤثروا في أوساط الإسلام التقليدي، وسواء كان الشيخان (أسامة وسارية) قد تأثرا في فترةٍ ما بهذه الرؤية أم لا، أثمرت الوساطات الدمشقية، وتمكنا من العودة لدمشق في عام 1993".
ينتمي الشيخ أسامة إلى "جماعة زيد" الصوفية، والتي كانت بزعامة والده العلامة الراحل عبد الكريم الرفاعي (1901-1973) ظهرت في أربعينيات القرن الماضي، حيث سميت بهذا الاسم نسبة إلى جامع زيد بن ثابت الأنصاري في العاصمة السورية دمشق،وذكر الربيعو في مقاله أن عودة الشيخ أسامة وشقيقه سارية إلى دمشق في تسعينيات القرن الماضي، أسهم خلال فترة قصيرة في إحياء دور جماعة زيد من جديد، حيث لعبا دورا واسعا في الأوساط المحلية الدمشقية، خاصة في أوساط الطبقة الوسطى والتجار.
وحيث في عام 2004، عادت الأزمة السياسية لتلقي بظلالها من جديد حول سوريا. كان كولن باول قد زار دمشق، وفي الاجتماع سمّع الأسد تهديدا مبطنا، كما أن الأوضاع الاقتصاديةَ في البلاد لم تكن على ما يرام، ولذلك سمح النظام لجماعة زيد بالمضي قدما في مشاريعها الخيرية عبر مشروع "حفظ النعمة"، وتمكنت "جماعة زيد" خلال فترة قصيرة من التأثير والنشاط في أوساط أوسع، بيد أن فترةَ الهدوء هذه لم تستمر طويلا، فبعد سنوات قصيرة، زار الأسد باريس، وفي طريق عودته طالب -بعد أن شعر بالاسترخاء الدولي- بكبح دور هذه الجماعة وبعض المعاهد الدينية عام 2008، بحسب الكاتب.
وكما عند انطلاق الثورة السورية في مارس/آذار 2011، تحول مسجد عبد الكريم الرفاعي الذي يخطب ويقدم فيه الدروس الشيخ أسامة إلى إحدى بؤر الاحتجاج الأساسية داخل العاصمة دمشق، وفي فجر يوم 27 أغسطس/ آب 2011، التي وافقت ليلة 27 رمضان، هجم عدد من عناصر الأمن وشبيحة النظام السوري على جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي، في صلاة التهجد، وضربوا الساجدين.
وتعرض الشيخ أسامة إلى ضرب مبرح نقل على أثره إلى مستشفى الأندلس في دمشق لتلقي العلاج، وأظهر مقطعا مصورا نشر على "يوتيوب" رقوده في المستشفى وسط حشد من المحبين،بعد ذلك انتقل الشيخ أسامة إلى تركيا، حيث جرى الإعلان عن إحياء "رابطة علماء الشام" برئاسته، والتي تشكلت للمرة الأولى عام 1937، لكنها بقيت سرية تجمع عددا من علماء دمشق وغيرها.
وفي أبريل/ نيسان 2014، أعلن في إسطنبول عن تأسيس "المجلس الإسلامي السوري" بغرض تكوين مرجعية سنية تجمع الهيئات الشرعية والمنظمات الإسلامية السورية،اختير الشيخ أسامة رئيسا للمجلس، الذي يتكون من 128 عالم دين وداعية يدعمون "الثورة ويسعون لتوحيد الموقف الصادر عن العلماء في الفتاوى والقضايا ذات الشأن السوري العام وأمام الدول والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية".
ومطلع نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، أعلن الشيخ أسامة على صفحته بفيسبوك أنه سيبدأ إلقاء درس عام كل يوم جمعة بعد الصلاة مباشرة في مسجد "ميهريما سلطان" في منطقة الفاتح بإسطنبول، كانت هذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها إدارة الشؤون الدينية التركية لشيخ عربي بإلقاء درس باللغة العربية في مساجدها، ويُعزى ذلك إلى زيادة عدد العرب المقيمين في تركيا والسوريين بشكل خاص.