التلوث في البيئات المصرية وتأثيره على الصحة ؟
الجواب هو كالتالي :
تلوث الهواء والماء في القاهرة له تأثير مدمر على العديد من المعالم الأثرية في المدينة. فجامع السلطان الغوري ، على سبيل المثال هو واحد من العديد من المباني في وسط المدينة التي تغطيها قشرة رمادية وسوداء من تلوث الهواء. وجامع السلطان الغوري هو ممثل لقضايا تحلل المباني التاريخية في القاهرة لأنه موقع مهم من عصر المماليك ويحتوى على ضريح جنائزي ومسجد ولأن القشرة التي تظهر عليه تمت دراستها بالتفصيل. وتشمل المواقع الأخرى التي تم فحصها بالتفصيل في منطقة القاهرة الكبرى مثل الأهرام في الجيزة وباب زويلة وجامع الأزهر وقلعة صلاح الدين الأيوبى.
تظهر القشرة السوداء على الأجزاء العليا من الجدران الخارجية للآثار وغيرها من الأماكن ذات الأهمية الثقافية والتاريخية نتيجة لاحتراق الغازات الكربونية في بيئة من الرطوبة المرتفعة. بالإضافة إلى ذلك تظهر القشور البيضاء على الأقسام السفلية من هذه الجدران. تتكوّن القشور البيضاء بواسطة ترسبات الهالايت أو الملح الصخري بسبب زيادة ملوحة التربة. وترتفع المياه الجوفية المحملة بالملح في دلتا النيل حيث تقع القاهرة وتترسب الأملاح في الأحجار الأساسية من الآثار التي ترتفع عن سطح الأرض في المباني الأثرية. يتزايد منسوب المياه الجوفية في جميع أنحاء مصر لأسباب متنوعة. وتشمل هذه تسرب مياه الصرف الصحي والتسلل أو المصنع أو الجريان السطحي الزراعي وعدم كفاية ضخ المياه الجوفية.
المباني المصنوعة من الحجر الجيري مثل جامع السلطان الغوري عرضة للتآكل بسبب التلوث لأن القشرة التي تشكل مشكلة في سلامة الحجر وتتساقط مما ينتج إزالة السطح الخارجي للمبنى بها. العديد من المواقع من العصر الإسلامي في وقت مبكر تتعطل بسبب ترسب الملح مع تلوث الهواء وارتفاع منسوب المياه الجوفية فضلا عن غيرها من الظواهر المدمرة والجهد الرئيسى لإنقاذ هذه المواقع الأثرية غير ممكن حاليا بسبب المناخ السياسي والاقتصادي لمصر. تؤدي البيئات المالحة والرطبة أيضًا إلى نمو الميكروبات وبدون التنظيف المنتظم سوف تستمر المباني التاريخية المصنوعة من الحجر الجيري بسبب ارتفاع مساميته في التآكل نتيجة للاستعمار البيولوجي.